تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
المحض وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 377 ، الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .وفي رواية أبي بصير سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء ، إلى أن قال : فكان يسئل عن ذلك فقال : « إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 502 - 503 ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .وفي معتبرة الوشاء المروية في أبواب الانتفاع بالميتة سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) « فقلت : إنَّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم ، فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح بها ، فقال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 24 : 178 ، الباب 32 من كتاب الأطعمة والأشربة ، الحديث الأول .إلى غير ذلك . لا يقال : الحلية وإن تستعمل في الوضعية إلاّ أنه خلاف ظهورها فإن ظهورها في الحلية التكليفية ; ولذا حكم الفقهاء بأصالة الفساد عند الشك في المعاملات بشبهة حكمية أو موضوعية ، ولو كان مثل قوله ( عليه السلام ) : « كل شيء فيه حلال » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 17 : 87 - 88 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .يعم الوضعية لكان الأصل فيها الصحة ، وبتعبير آخر عند الشك في مانعية شيء للمعاملة أو شرطية شيء لها مع فرض عدم إطلاق أو عموم يقتضي صحتها أو فسادها لا يمكن رفع المانعية أو الشرطية بحديث الرفع ; لأنّ الحكم بصحة المعاملة ولزوم الوفاء بها خلاف الامتنان وكل شيء حلال منصرف عن الحلية الوضعية ، ولذا يحكم بفسادها . فإنه يقال : قوله : « كل شيء » يعم لبس ثوب فيه عرق الجنب من الحرام في الصلاة ، والحلية في مثله ظاهرة في الوضعية ، وإن كان في مثل شرب التتن ظاهرها الحلية التكليفية . والحاصل أن : « كل شيء حلال » قضية انحلالية تكون ظاهرة في مثل ما ذكر