تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
في الوضع وأصالة الفساد للمعاملات باعتبار أن دليل الإمضاء فيها انحلالي ، والإمضاء ثبوتها في الواجد للشرط المحتمل أو الفاقد للمانع المحتمل يقيني وغيرهما مشكوك ، ومقتضى الاستصحاب عدم تعلق الإمضاء به وعدم جعل الأثر له ، وهذا الاستصحاب غير مبتل بالمعارض كما في استصحاب سائر الأحكام في الشبهات الحكمية ، ومعه لا تصل النوبة لا إلى حديث الرفع ولا إلى أصالة الحلية . والحاصل أن أصالة الطهارة والحلية ونحوهما من الأُصول النافية في ناحية ملاقي الثوب في الفرض بلا معارض . نعم يصح ما ذكر في بعض الموارد كما إذا علم بوقوع النجاسة في الإناء أو في الثوب مما لا يؤكل لحمه ، فإن أصالة عدم إصابة النجاسة للماء معارضة بأصالة عدم وقوعها في الثوب ، وكذلك أصالة الطهارة في كل منهما معارضة بأصالة الطهارة في الآخر ، فتبقى أصالة الحلية في الماء بلا معارض لها في ناحية الثوب ، وإذا لاقى شيء طاهر الثوب أو وقع ذلك الثوب في ماء طاهر آخر لكانت أصالة الطهارة والحلية في ذلك الملاقي معارضة بأصالة الحلية في الماء المفروض العلم الإجمالي بتنجسه أو تنجس الثوب . الصورة الثانية : ما إذا وقعت نجاسة في أحد الإناءين ثم لاقى شيءٌ طاهر لأحدهما ثم علم بوقوع تلك النجاسة فلزوم الاجتناب عن طرفي العلم الإجمالي أي الماءين مقتضى تنجيز العلم الإجمالي بلا ريب ولا كلام ، وإنما الكلام في لزوم الاجتناب عن الملاقي بالكسر ، بمعنى أن الاجتناب عنه أيضاً مقتضى العلم الإجمالي كما عليه صاحب الكفاية ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول : 362 - 363 .، بدعوى أن المعلوم بالإجمال هو الاجتناب عن الطرف