تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
تثبت للمعلوم بالإجمال لا لجميع الأطراف ولكن يلزم الاجتناب عن جميعها بحكم العقل بعد سقوط الأُصول النافية فيها بالمعارضة ، نعم قد يحكم بنجاسة الجميع كما إذا كان كل من الأطراف في السابق نجساً وعلم إجمالاً بطهارة بعضها ، فإنه في الفرض يجري استصحاب النجاسة في كل منها ويحكم بتنجس ملاقي البعض أيضاً ، ولا بأس بذلك ; لأن مخالفة الحكم الظاهري مع الواقعي إذا كان بمفاد الأصل لا محذور فيه ، إلاّ إذا استلزمت الترخيص في المخالفة القطعية للتكليف الواقعي أو كان مفاد أحد الأصلين مناقضاً لمفاد الآخر ، ثم إن ملاقاة طاهر لبعض الأطراف لها صور : الصورة الأُولى : ما إذا حصلت الملاقاة بعد العلم الإجمالي بحدوث النجاسة لبعض الأطراف ثم أصاب شيء طاهر بعضها ، فقد يقال : إن في هذه الصورة فرضان : أحدهما : ما إذا لم يختص غير الملاقى بالفتح من سائر الأطراف بأصل ولو طولي بأن تكون الأُصول الجارية في كل من الأطراف معارضة بالأُصول الجارية في سايرها بلا فرق بين الأصل الطولي والعرضي كما في مثل العلم بنجاسة أحد الإناءين ثم لاقى شيء طاهر لأحدهما ففي هذا الفرض لا يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر ، فإن استصحاب عدم ملاقاته النجاسة جار بلا معارض ، فإن نجاسة الملاقي بالكسر على تقديرها نجاسة أُخرى لم يعلم حدوثها ، ودعوى العلم الإجمالي الآخر بعد الملاقاة بمتعلق بنجاسة الملاقي بالكسر أو الطرف الآخر لا يمكن المساعدة عليها ، فإن هذا العلم الحادث لا يؤثر شيئاً لتنجز أحد طرفيه من قبل بسقوط الأُصول النافية فيه ، فيبقى الأصل النافي في الملاقى بالفتح بلا معارض ، نعم لو قيل بأن نجاسة المعلوم بالإجمال ووجوب الاجتناب عنه ، كما أنه نجاسة له وإيجاب للاجتناب عنه كذلك تنجيس لملاقيه وإيجاب للاجتناب عن ملاقيه ، بأن لا يحدث بالملاقاة له حكم آخر أصلاً ، كما