تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( مسألة 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة [ 1 ] ، لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
الأول : الاكتفاء بالوضوء بالباقي أخذاً باستصحاب وجدان الماء فإن هذا الاستصحاب من قبيل الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي ، فيتعين عليه الوضوء لصلاته . وفيه أن الاستصحاب المزبور لا يثبت كون غسل الأعضاء بالمايع الباقي بقصد الوضوء وضوءاً وحيث إن الصلاة لا تكون إلاّ بطهارة ، فلا بد في إحرازها من كون غسلها بالمايع المزبور وضوءاً بالماء ليحرز وقوع الصلاة بالطهارة . الاحتمال الثاني : الاكتفاء بالتيمم كما اختاره في التنقيح ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 412 . كتاب الطهارة .، فإن استصحاب بقاء الحدث إلى ما بعد غسل الأعضاء بالمايع المزبور يثبت عدم تمكنه من الوضوء وقد تقدم في المسألة الثالثة أن عدم التمكن من الوضوء موضوع لوجوب الصلاة مع التيمم ، وفيه ما لا يخفى ، فإن استصحاب الحدث بعد التوضؤ به قد سقط من قبل بالمعارضة باستصحاب بقاء الحدث بعد غسل الأعضاء بالمايع المراق ، وكذا سائر الأُصول النافية للوضوء بالباقي ، وعليه فيتعين في الفرض الجمع بين الوضوء بالباقي والتيمّم كما ذكر في المتن .

في ملاقي طرف الشبهة المحصورة

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أن ملاقي أطراف الشبهة لا يحكم بنجاسته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه . والمراد بعدم الحكم بنجاسته ، عدم وجوب الاجتناب عنه ، نظير وجوب الاجتناب عن نفس الأطراف ، لا أن المراد محكوم بالنجاسة ، حيث إن النجاسة ثابتة لبعضها كإناء واحد ، كما إذا علم بنجاسة أحد الإناءين أو الأكثر ، والحاصل النجاسة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 511 | الميرزا جواد التبريزي