تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 509
( مسألة 5 ) لو أُريق أحد الإناءين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضؤ بالآخر وإن زال العلم الإجمالي [ 1 ] . تقدير نجاسته لا يجوز الوضوء به فأصالة الحلية في سائر التصرفات معارضة بأصالة طهارته وبعد سقوط أصالة الطهارة فلا يحكم بصحة الوضوء به لعدم إحراز غسل الأعضاء بماء طاهر ، بل الأصل عدم حصوله وبقاء الحدث بعده . لو أُريق أحد المشتبهين بالنجاسة أو الغصبية [ 1 ] ذكر في المستمسك أن بإراقة أحدهما لا يزول العلم بنجاسة الباقي أو غصبيته أو نجاسة الذي أُريق أو غصبيته وبعدم زوال العلم يتنجز المعلوم بالإجمال به ، نظير ما إذا علم المكلف بصوم أحد يومين من الخميس أو الجمعة ، فإذا انتهى الخميس بالصوم فيه أم بغيره ، فلا تجري أصالة البراءة عن وجوب صوم يوم الجمعة ، وذكر أن ما في عبارة الماتن من زوال العلم الإجمالي بعد إراقة أحدهما غير صحيح ، فإن العلم الحادث لم يزل باقياً ، ولو زال لم يجب الاحتياط في الباقي لارتفاع المنجز للمعلوم بالإجمال المحتمل الانطباق على الباقي ، كما في فرض الشك الساري ، نعم العلم بالتكليف الموجود قبل إراقة أحدهما غير باق بعد الإراقة ، بل بقاؤه محتمل ، وقال : إن تنجيز العلم الإجمالي بعد إراقة أحد الإناءين يصحّ على تقدير كونه مانعاً عن جريان الأُصول في أطرافه مع قطع النظر عن معارضتها بحيث لو لم تكن بينها معارضة لم تجر أيضاً ( 1 ) ( 1 ) المستمسك 1 : 251 - 252 ، كتاب الطهارة . ، كما إذا كان كل من الإناءين المعلوم طهارة أحدهما كانا في السابق متنجسين للزوم التناقض ونقض الغرض . وأما بناءً على أن المانع عن جريان الأُصول في الأطراف معارضتها ، فيشكل