تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 4 ) إذا علم إجمالاً أن هذا الماء إما نجس أو مضاف يجوز شربه [ 1 ] ، ولكن لا يجوز التوضؤ به ، وكذا إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب ، وإذا علم أنه إما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضاً كما لا يجوز التوضؤ به والقول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف جداً .
شرح
بعد تيممه يثبت عدم تمكنه من التيمم المعتبر في الصلاة وبعد تساقط الاستصحابين يبقى العلم الإجمالي بوجوب الوضوء به أو التيمّم ومقتضاه الجمع بينهما . فإنه يقال : مع ثبوت ما ذكر وإحراز كون المكلف غير متمكن على استعمال الماء في الوضوء أو الغسل ووجوب التيمم لصلاته يحرز ارتفاع حدثه بالتيمّم ، حيث لا معنى لارتفاع الحدث بالتيمّم إلاّ وجوب الصلاة معه . ومما ذكر يظهر أن الوظيفة في الفرض الصلاة مع التيمّم سواء كان المكلف قبل الظفر بالماء المشكوك فاقداً للماء أو كان واجداً له ، حيث لا يجري استصحاب وجدان الماء في الثاني ; لأنه من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي . وعلى الجملة إذا كان العلم الإجمالي متعلقاً بوجوب أحد فعلين يكون الموضوع للوجوب في الثاني عدم وجوب الفعل الأول ، فلا يكون العلم الإجمالي منجزاً ، بل ينحل العلم باستصحاب عدم تعلق الوجوب بالأول حيث يثبت به وجوب الثاني وما نحن فيه من هذا القبيل فتدبر .

إذا علم أن هذا الماء إما نجس أو مضاف

[ 1 ] لأصالة الطهارة والحلية ومقتضاهما جواز شربه ، وأما الوضوء أو غيره من رفع الحدث أو الخبث فلا يجوز للعلم التفصيلي بأنه غير رافع لهما ; لنجاسته أو كونه مضافاً ، وكذا ما إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب فإنه يجوز شربه لأصالة الحلية أو عدم كونه مغصوباً ، ولكن لا يجوز الوضوء أو الغسل أو رفع الحدث به فإنه يجري في