تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
مشروعية البدل كما هو الفرض لا يعاقب المكلف على ترك المبدل فلا موضوع لقاعدة الاشتغال في ناحية الوضوء بالمايع المشكوك . بل قد يقال : إنه يتعين في الفرض التيمم ولا يجب الجمع بينه وبين الوضوء سواء قيل باعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية أم بعدم اعتباره فيه ، وذلك فإن الموضوع لوجوب الصلاة مع التيمم عدم التمكن على الوضوء أو الغسل ، لا عدم الماء بقرينة داخلية وخارجية . أما الداخلية فقوله سبحانه : ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 43 .، فإن الماء وإن لا يوجد في السفر غالباً إلاّ أن ذكر المرضى قرينة جلية على أن المراد بعدم الوجدان عدم التمكن من الوضوء أو الغسل . وأما الخارجية فهي الروايات الدالة على لزوم التيمّم على المريض ومن يضره استعمال الماء ، بخلاف وجوب الوضوء فإن موضوع وجوبه التمكن من استعمال الماء فيهما ولا يكفي مجرد التمكن من استعمال الماء ، ولذا لو كان الماء للغير وأُذن له في غسل وجهه أو غيره ، أو تصرف آخر ومنعه عن التوضؤ والاغتسال منه ، يتعين عليه التيمم ، وعلى ذلك فإذا فرض استصحاب الحدث إلى ما بعد الاغتسال أو الوضوء بالمايع المشكوك كما هو مقتضى اعتباره في الأُمور المستقبلية كالأُمور الحالية والماضية يثبت به عدم تمكنه على الوضوء أو الاغتسال فيتعين عليه التيمّم . لا يقال : كما أن الحكم فعلاً ببقاء الحدث ولو بعد وضوئه بالمايع المشكوك يثبت عدم تمكنه على الوضوء أو الغسل المعتبر في الصلاة ، كذلك استصحاب حدثه إلى ما