تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
كل منها [ 1 ] ، كما إذا كان المضاف واحداً في ألف ، والمعيار أن لا يعد العلم الإجمالي علماً ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضاً ، ولكن الاحتياط أولى . ( مسألة 3 ) إذا لم يكن عنده إلاّ ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ولم يتيقن أنه كان في السابق مطلقاً [ 2 ] يتيمم للصلاة ونحوها ، والأولى الجمع بين التيمم
شرح
تعين كل من المضاف والمطلق - كما هو الفرض في المقام - يتعين التوضؤ بكل منهما ليحرز التوضؤ بالماء المطلق .

إذا اشتبه مضاف في غير المحصور

[ 1 ] إذا كانت أطراف العلم من الكثرة بحيث لا يعتبر العلم الإجمالي الموجود علماً بمعنى أنه لا قبح في الترخيص في الارتكاب في كل من تلك الأطراف ، فيؤخذ بإطلاق أدلة الأُصول المرخصة فيها كما أشرنا إليه سابقاً ، فلا يجوز حينئذ الاكتفاء بالوضوء الواحد في الفرض ، لاحتمال عدم كون ما توضأ به ماءً ، واستصحاب عدم الوضوء بالماء بعد التوضؤ به مقتضاه عدم الاكتفاء . ولو قيل الوجه في عدم اعتبار العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة أن كثرة الأطراف توجب أن يكون كل واحد من تلك الأطراف مع لحاظه منفرداً مما يطمئن بعدم المعلوم بالإجمال فيه ، بأن يطمئن في المقام أنه ماء مطلق فلا بأس بالاكتفاء بالوضوء به ، ولكن كلتا الدعويين خصوصاً الثانية مشكلة ، فالمتعين التوضؤ باثنين من الأطراف حتى فيما كان بعض الأطراف غير المميز خارجاً عن ابتلاء المكلف وتمكنه فتدبر .

في الماء المشكوك إطلاقه وإضافته

[ 2 ] فإن مع استصحاب كونه ماءً يكون المكلف واجد الماء فيتعين الوضوء أو