تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
والوضوء به [ 1 ] .
شرح
الاغتسال به . [ 1 ] لا يخفى أن مع انحصار الماء بالمشكوك يعلم إجمالاً بوجوب الوضوء به أو بلزوم التيمم ، ولو لم يجر الاستصحاب في ناحية عدم كونه ماءً ، كما لو قيل بعدم اعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية يتعين الجمع بين الوضوء به والتيمم بمقتضى العلم الإجمالي بوجوب الصلاة مع الوضوء أو مع التيمّم . نعم بناءً على جريانه في الأعدام الأزلية يستصحب عدم كون المشكوك ماءً فيتعين عليه التيمّم ، وربما يقال إنه على هذا التقدير أيضاً يتعين الجمع ، فإن عدم وجدان الماء وإن كان شرطاً في وجوب الصلاة مع التيمّم ، إلاّ أن وجوب الوضوء غير مشروط بوجدانه ، بل مشروط بالتمكن من الوضوء واستصحاب عدم كون المايع المزبور ماءً وإن يثبت وجوب التيمّم وعدم كونه واجد الماء ، إلاّ أنه لا يثبت عدم تمكنه من الوضوء والشك في التمكن من امتثال التكليف مورد الاشتغال في حكم العقل ، وبتعبير آخر لو كان وجوب الوضوء مشروطاً بوجدان الماء يحرز عدم وجدانه بالاستصحاب ، ولكن وجوبه بالإضافة إليه مطلق ، وإنما يكون مشروطاً بالتمكن من الوضوء على حدّ اشتراط سائر التكاليف بالتمكن عقلاً ، وموارد الشك في القدرة داخلة في قاعدة الاشتغال . أقول : لا يبعد تعين التيمّم على هذا أيضاً ، فإن الموضوع لوجوب الصلاة مع التيمّم عدم كون المكلف واجداً للماء ، واستصحاب عدم كون المايع المفروض ماءً يثبت عدم وجدانه الماء سواءً قيل بأن الموضوع لوجوب الصلاة مع الوضوء وجدان الماء أو كونه مشروطاً بالتمكن على الصلاة مع الوضوء ، وبتعبير آخر كما أن استصحاب كون المايع ماءً يثبت أنه واجداً للماء ، كذلك استصحاب عدم كونه ماءً ينفي الوجدان ، وإذا ثبت كونه مكلفاً بالصلاة مع التيمّم تكون الصلاة معه مجزية ، فإن مع
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 505 | الميرزا جواد التبريزي