( مسألة 2 ) لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرّر الوضوء أو الغسل إلى
عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ، فإذا كانا اثنين يتوضّأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضؤ باثنين إذا كان المضاف واحداً ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة . والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد [ 1 ] ، وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال
شرح
ثالث مع أنه لا يعتبر في الشبهة غير المحصورة عدم التمكن من ارتكاب تمام الأطراف ولو تدريجاً ، بل الظاهر أن القائلين بعدم تنجيز العلم في تلك الشبهة يلتزمون بجواز الارتكاب ولو تدريجاً بشرط أن يحتمل بعد ارتكاب البعض أن المعلوم بالإجمال لعله كان في ضمن الأطراف التي ارتكبها إلى الآن ، وأما إذا أُحرز بقاؤه في الباقي الساقط عن الكثرة الموجبة لما تقدم يتعين رعاية العلم الإجمالي الصغير بالإضافة إلى الباقي .
وأما الأمر الثاني فالظاهر أن مراده أن الماء المتنجس أو المغصوب في إناء واحد المشتبه في ألف إناء من الشبهة غير المحصورة ، ولكن لا يخفى أنه محل تأمل ، بل منع في بعض الموارد قطعاً ، كما إذا كان مطعم يستعمل فيه في كل يوم وليلة ألف إناء طعام أو أكثر ، وقد علم صاحبه أن واحداً من تلك الإناءات نجس ، ينجس ما يصب فيه من الغذاء ، فكيف يلتزم بأنه لا يجب عليه تطهير تلك الإناءات قبل صب الغذاء فيها ، أضف إلى ذلك أن ما ذكر في الأمر الأول لا يخرج عن مجرد الدعوى مع وجود سائر شرائط تنجيز العلم كما هو الفرض .