تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 501
( مسألة 1 ) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع [ 1 ] وإن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف مثلاً لا يجب الصورة الرابعة : ما إذا كان المال مسبوقاً بملكيتين بأن علم أنه كان ملكه في زمان وملك غيره في زمان آخر ، واشتبه المتقدم من الزمانيين بالمتأخر ، ففي هذه الصورة يجري الاستصحاب في كل من الملكيتين ويتساقطان بالمعارضة أو لا يجريان أصلاً لعدم الاتصال في زمان الشك فيهما بزمان اليقين على ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( 1 ) ( 1 ) كفاية الأُصول : 420 . ومن تبعه ، فلا أصل يحرز ملكية الشاك لتجوز معاملته عليه ، وأما بالإضافة إلى سائر التصرفات فلا بأس بالحكم بجوازها لأصالة الحلية . إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور [ 1 ] رعاية المعلوم بالإجمال في كل واحد من أطراف العلم الإجمالي لازم بحكم العقل ، وهذا معنى كون العلم الإجمالي كالتفصيلي في المنجزية ، وبما أن الماء النجس أو المغصوب لا يجوز استعماله في الأكل والشرب ولا يرفع الحدث ، ولا يجوز استعماله في رفع الخبث وضعاً في النجس ، وتكليفاً في المغصوب ، فلا يجوز استعمال شيء من أطراف العلم في ذلك . أقول : الحكم بالإضافة إلى الاستعمال في الأكل والشرب كما ذكر بلا فرق بين كون المعلوم بالإجمال غصب أحد الأطراف أو نجاسته ، وكذا في رفع الحدث والخبث فيما كان المعلوم بالإجمال غصب أحدها ، وأما إذا كان المعلوم بالإجمال نجاسة أحدها يتعين على المكلف غسل ثوبه المتنجس باثنين منها ، فإنَّ مع غسله بكل من الاثنين يعلم قطعاً بطهارة الثوب من النجاسة المحرزة سابقاً ، واحتمال تنجسه الجديد مدفوع