تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشيء المباح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 458 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .فإن ظاهرها أن المال المعرض عنه مالكه والمباح يصير ملكاً لآخذه ، نعم لا دليل على كون الحيازة مملكةً في غير المنقول كالأراضي ، بل ظاهر الروايات أن المملك فيها الإحياء ، وللكلام محل آخر . الصورة الثانية : أن يدور أمر المال من الأول بين كونه له أو لغيره بأن لا يكون من المباح بالأصل كالبيضة الدائرة بين كونها لدجاجته أو دجاجة غيره ، وكالصوف المردد بين كونه لغنمه أو غنم غيره مع عدم كونه فعلاً بيد أحدهما ، حيث إن مع يد أحدهما يحكم بأنه له لقاعدة اليد ، وفي هذا الفرض يستصحب عدم السبب المملك له فلا يجوز له بيعه أو غيره من المعاملة ، ولا يعارض ذلك مع استصحاب عدم السبب المملك لغيره ، فإن عدم كونه لغيره لا يثبت أنّه ملك له ليتم بيعه ولا تعارض بين الاستصحابين ، حيث لا يلزم منهما مخالفة عملية ، وعلى تقديره تصل النوبة إلى استصحاب عدم دخوله في ملك مشتريه وانتقال الثمن إليه ، ويحكم بجواز تصرفه فيه بالانتفاع والاستعمال لقاعدة الحلية . الصورة الثالثة : ما إذا كان المال ملكاً لغيره سابقاً ويشك في أنه انتقل إليه أو إلى آخر ، وفي هذه الصورة أيضاً لا يجوز معاملته عليه ، لاستصحاب عدم دخوله في ملكه ، وقد تقدم أن استصحاب عدم انتقاله إلى الآخر لا يثبت انتقاله إليه ليتم بيعه عليه ، وأنه على تقدير التعارض يرجع إلى استصحاب عدم انتقاله إلى مشتريه وعدم انتقال الثمن إليه ، وهل يجوز له في هذه الصورة التصرف فيه بالانتفاع والاستعمال ؟ فقد يقال بعدم الجواز إما لاستصحاب بقاء المال على ملك الغير بنحو الاستصحاب في القسم الثالث