تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فصل

[ في الماء المشكوك ]

الماء المشكوك نجاسته طاهر [ 1 ] . إلاّ مع العلم بنجاسته سابقاً ، والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق إلاّ
شرح
الماء المشكوك نجاسته [ 1 ] الماء المشكوك طهارته بالشبهة الخارجية محكوم بالطهارة حيث إن الماء بحسب أصله طاهر ويطرأ التنجس عليه بإصابته النجاسة أو وقوع النجاسة فيه ، ومقتضى الاستصحاب عدم الإصابة وعدم وقوع القذر فيه ، ولا تصل النوبة في مثل ذلك إلى قاعدة الطهارة في الأشياء المستفادة من قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .أو في خصوص الماء على ما في رواية حماد : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .فإن مع جريان الاستصحاب في ناحية عدم إصابة النجاسة يحرز تمام الموضوع لطهارته فلا تكون طهارته مشكوكة ليرجع إلى قاعدتها ، نعم في موارد توارد الحالتين للماء أو غيره من الأشياء يحتاج إلى تلك القاعدة . ومما ذكرنا يظهر أنه لو كانت الحالة السابقة للماء النجاسة فالشك في طهارته يكون باجتماع وقوع المطهر عليه من الاتصال بالجاري أو الكر أو وقوع المطر ، ومقتضى الاستصحاب عدم وقوع شيء من المطهر فيحكم بنجاسته فلا يكون لقاعدة الطهارة موضوع ، نعم يحكم بطهارته لقاعدتها فيما إذا علم طريان الحالتين للماء أو لشيء آخر وشك في المتقدم والمتأخر منهما كما أشرنا إليه .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 495 | الميرزا جواد التبريزي