شرح
ومنها موثقة عمار الساباطي أن أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلاّ ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 392 ، الباب 30 من أبواب التيمم ، الحديث الأول .بدعوى أن ظاهر أن الثوب الذي لا يجوز الصلاة فيه لنجاسته لا لمانع آخر بقرينة قوله في السؤال وليس يجد ماءً يغسله يطهر بمطلق غسله من غير تقييده بالمرة أو المرتين .
وفيه أيضاً أن مفادها عدم سقوط تدارك الصلاة التي صلاها مع الثوب المتنجس اضطراراً بل يتعين أو يستحب تداركها مع التمكن من تطهير الثوب بوجدان الماء ، وأما كيفية تطهيره فظاهر أن السائل كان يعرفه وإنما لم يغسله لعدم وجدان الماء ، وعلى الجملة فالرواية ليست واردة لبيان تطهير الثوب المتنجس ، بل لبيان تقيد الصلاة به حال الاضطرار كما لا يخفى .
ومنها مرسلة ابن بزيع عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلاّ أن تعلم أنه قد نجّسه شيء بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 522 ، الباب 75 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وظاهرها تنجس الثوب وغيره بإصابة الطين المتنجس بأي نجاسة وأن مطهرهما غسلهما ولكن هذا لا يكفي إلاّ بعد الإلزام بأنه لا يحتمل عادة الفرق بين إصابة الثوب أو نحوه بالطين المتنجس بأي نجاسة أو إصابتهما بأي نجس أو متنجس مع أن الرواية لإرسالها ضعيفة سنداً والظاهر أنهم لم يلتزموا بمضمونها في التفصيل في إصابة طين المطر قبل ثلاثة أيام أو بعدها وأنه مع إحراز تنجس الطين يحكم بتنجس ما أصابه وإلاّ فلا فرق بين قبل تمام