( مسألة 4 ) إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ثم أعرض ثم عاد لا بأس إلاّ إذا عاد
بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء فينتفي حينئذ حكمه .
( مسألة 5 ) لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأُولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدد [ 1 ] .
( مسألة 6 ) إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي فمع الاعتياد
شرح
تسبق المخرج فإن اليد تتنجس بغسل المخرج فقط ، وبتعبير آخر مع سبق اليد يكون الماء المزبور مما يغسل به موضع النجو واليد النجسة ، بخلاف ما إذا تنجس اليد بعد صب الماء على المخرج أولاً فإن غسالة اليد المتنجسة لا يدخل في ماء الاستنجاء ، وفيه ما لا يخفى فإن سبق الماء لكل من اليد والمخرج أمر متعارف في الاستنجاء وعدم تفصيل الإمام ( عليه السلام ) في الجواب بنفي البأس عن ملاقي ماء الاستنجاء أو مائه مقتضاه عدم الفرق بين الصورتين ، ومن هنا يظهر أنه لو وضع يده على المخرج قبل صب الماء بحيث تنجس اليد بملاقاة الموضع ثم عدل عن الاستنجاء بالماء فإن عاد وغسل المخرج يحكم بطهارة غسالة الاستنجاء ، نعم إذا كان غسله بعد مضي مدة طويلة لا يكون غسل اليد المتنجسة من قبل مع غسل موضع النجو داخلاً في ماء الاستنجاء كما تعرض لذلك في المسألة الرابعة .
[ 1 ] والوجه في عدم الفرق أنه استظهر سابقاً أن ماء الاستنجاء يعم غسالة غسل موضع النجو ومخرج البول فالإطلاق في الروايات يعم غسالة الغسلة الأُولى والثانية ، ولو قيل بأن ماء الاستنجاء لا يعم غسالة غسل مخرج البول فبما أن غسل موضع النجو لا ينفك عن غسل مخرج البول عادة وتجتمع غسالتهما في موضع واحد فنفي البأس عن غسالة الأول يلازم نفي البأس عن الغسالة الثانية التي لا تنفك غسالة غسلته الأُولى عن الثانية في مصبّها .