تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج [ 1 ] .
شرح
هذه الصورة وعدم كون الروايات ناظرة إلى هذه الصورة أيضاً لا تخلو عن مناقشة . غاية الأمر يكون مقتضى مثل قوله ( عليه السلام ) : « فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .تنجس الماء بالاستنجاء المزبور وعدم طهارته بزوال تغيّره ومقتضى ما ورد في ماء الاستنجاء طهارته وبعد تعارضهما يرجع إلى أصالة الطهارة حيث إن الإجماع على اعتبار التغير على تقدير كونه تعبدياً لا يحرز في الفرض ومع ذلك طريق الاحتياط ظاهر . [ 1 ] يشترط في طهارة ماء الاستنجاء عدم وصول نجاسة خارجية إلى الماء المزبور كما إذا كانت يده عند الاستنجاء متنجسة بدم أو غيره والوجه في هذا الاشتراط ظاهر ; لأن ما دل على طهارة ماء الاستنجاء ناظر إلى عدم تنجسه بموضع النجو ، وغسل غير موضع النجو ومخرج البول لا يعمه الاستنجاء كما تقدم ذلك في الاستنجاء مع تنجس مخرج البول بالمني ، بل الفرض أي اعتبار عدم وصول نجاسة خارجية أوضح مما تقدم حيث يمكن لأحد دعوى أن الاستنجاء هو غسل موضع النجو سواء كان من غائط أو بول أو غيرهما كما يفصح عن ذلك مثل عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يخرج منه الريح أعليه أن يستنجي ؟ قال : « لا » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 346 ، الباب 27 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .ولكن كما أن أخبار طهارة ماء الاستنجاء منصرفة عما إذا كان غسل موضع النجو من نجاسة أُخرى فقط كذلك منصرفة عما إذا كان مع النجو نجاسة أُخرى غير ما يأتي ذكرها في المسألة الرابعة .