الثالث : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء [ 1 ] .
الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أُخرى مثل الدم [ 2 ] نعم الدم الذي يعد جزءاً من البول أو الغائط لا بأس به .
الخامس : أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط بحيث يتميز ، وأما إذا كان معه
شرح
[ 1 ] يشترط في طهارة ماء الاستنجاء عدم التعدي الفاحش عن أطراف المخرج بحيث لا يصدق على غسل تلك الأطراف عنوان الاستنجاء حيث إن الاستنجاء كما تقدم غسل موضع النجو ولو كان مبتلى بالإسهال وأصاب الغائط فخذه فلا يقال إن غسله استنجاء ، بل يدخل الفرض في فحوى موثقة عمار الواردة في غسل الإناء الظاهرة في تنجس الغسلة غير المزيلة للعين فضلاً عن المزيلة لها .
[ 2 ] كما في دم البواسير والوجه أن خروج نجاسة أُخرى مع الغائط والبول ليس أمراً عادياً ليقال إن حكمه ( عليه السلام ) في الجواب عن ملاقي ماء الاستنجاء بطهارة ذلك الماء أو بطهارة ملاقيه بلا استفصال من خروج نجاسة أُخرى دليل على عدم الفرق بين الصورتين بحسب الحكم وما ذكر الماتن ( قدس سره ) نعم الدم الذي يعد جزءاً من البول أو الغائط لا بأس به فإن أُريد الدم المستهلك في أحدهما بحيث لا يكون متميز فلا موضوع لنجاسة أُخرى ، وإن أُريد الدم اليسير المتميز وفرض عدم مماسته بظاهر المخرج فالأمر كما ذكر ( قدس سره ) حيث إن غسل المخرج في الفرض إنما هو من الغائط خاصة بخلاف فرض مماسته فإن الفرض لا يدخل في أخبار الباب لما تقدم من أن ظاهرها غسله من مماسة الغائط خاصة ، وإذا شك في مماسة ظاهر المخرج بذلك الدم اليسير فلا يبعد أن يحكم بطهارة ماء الاستنجاء فإن الأصل عدم نجاسة أُخرى مماسة لظاهر المخرج أو مماسة لما يكون على الموضع من أجزاء الغائط هذا ، ولكن تصوير عدم المماسة في الجزء من الدم الخارج مع البول لا يبعد كونه مجرد فرض .