تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
كالطبيعي [ 1 ] . ( مسألة 7 ) إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة [ 2 ] وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
[ 1 ] وكأن مراده ( قدس سره ) أن مع خروج الغائط من غير المخرج الطبيعي فإن كان خروجه عنه متكرراً ومعتاداً فيصدق على غسل ذلك المخرج أنه استنجاء حيث إنه غسل الموضع المعد لخروجه سواء كان طبيعياً أو عرضياً ، بخلاف ما إذا كان الخروج عنه اتفاقياً فإن غسله لا يدخل في الاستنجاء ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لم يحرز أن غسل غير الموضع الطبيعي لخروج الغائط يدخل في عنوان الاستنجاء فإن الاستنجاء غسل الموضع المعهود لخروج الغائط أو الريح مع أن الروايات قد ورد فيها الحكم بعد السؤال عن وقوع الثوب في الماء الذي استنجي به ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 221 - 223 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 .وانصرافها إلى الاستنجاء المعهود ظاهر ، نعم التعليل في بعضها يعمّ غيره أيضاً ، ولكنها لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، ومع الغمض فلا فرق في مقتضى التعليل من طهارة الغسالة كون الخروج عن غير الموضع الأصلي معتاداً أم لا وكيف كان فالأحوط لو لم يكن أظهر جريان سائر الغسالات فيما كان الخروج من غير الموضع الطبيعي . [ 2 ] لعل الحكم بطهارة المشكوك لقاعدة الطهارة أو استصحاب طهارته السابقة على الاستعمال ولكن لا يخفى أن الرجوع إلى قاعدة الطهارة يصح فيما لو كان الموضوع للنجاسة غسالة سائر المتنجسات والموضوع للطهارة غسالة الاستنجاء حيث يمكن معه أن يقال : إن مع تعارض استصحاب عدم كون المشكوك غسالة سائر المتنجسات معارض مع استصحاب عدم كونها غسالة الاستنجاء فيرجع إلى قاعدة الطهارة أو إلى استصحاب طهارته السابقة على الاستعمال وأما لو كان الموضوع