شرح
فيه الثوب المتنجس أو اغتسل فيه من الجنابة من الكثير والجاري ونحوهما ، ويجاب عن ذلك بأن الباء في قوله : « يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة » بمعنى الاستعانة فيعم ما إذا اغتسل في الكر أو غسل فيه ثوباً متنجساً وإلاّ لزم على المستدل الالتزام بجواز الوضوء فيما إذا اغتسل الجنب الطاهر بدنه في ماء قليل بالارتماس ، وبعدم الجواز فيما إذا اغتسل من الجنابة بصبّ كر من الماء على بدنه ، وأما ماء البحر ونحوه فهو خارج عن منصرف رواية عبد اللّه بن سنان .
أقول : لا يبعد ظهور رواية عبد اللّه بن سنان في خصوص القليل الذي يكون المأخوذ مارّاً ببدن الجنب أو الثوب المتنجس بقرينة ما في ذيلها ، وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه ويتوضأ به ولو سلم ظهورها في الإطلاق فيكفي في تقييده صحيحة صفوان بن مهران الجمال قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منه ؟ قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : توضأ منها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 162 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .حيث إن مقتضاها عدم البأس بالوضوء من الماء الذي يغتسل فيه الجنب والاستفصال عن مقدار الماء لكون الماء قليلاً يتنجس بولوغ الكلب وغيره أم لا ، وفي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب : « لا توضأ من مثل هذا إلاّ من ضرورة إليه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 163 ، الحديث 15 .فإنه لو كان الكثير أيضاً