تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( مسألة 8 ) إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث [ 1 ] .
شرح
للتنجس الماء القليل الملاقي للنجس إلاّ ماء الاستنجاء فيحكم بتنجس المشكوك بضميمة الوجدان إلى الاستصحاب ; لأنه ماء قليل لاقى النجاسة ولم يكن بماء الاستنجاء قبل الملاقاة ، وكذا حالها على ما هو المقرر في محله من أنه إذا خرج عنوان وجودي من العام وجرى الأصل في ناحية عدم ذلك الأمر الوجودي في مورد يحرز دخوله تحت العام ، وليس هذا في المقام من قبيل الاستصحاب في العدم الأزلي ليقال بالمناقشة في جريان الاستصحاب فيه فإن للمشكوك حالة سابقة بعدم كونه ماء الاستنجاء كما لا يخفى . نعم ، لو تم ما ذكر النائيني ( قدس سره ) من أن استثناء عنوان وجود من العام المحكوم بحكم الزامي أو بما يلزمه يوجب ثبوت ذلك الحكم إلاّ في موارد إحراز العنوان الوجودي يحكم في الفرض بالنجاسة ، ولكن ما ذكر من القاعدة غير ثابت كما تقدم في السابق . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه لو اغتسل في الماء الكثير كخزانة الحمام أو استنجى فيه أو غسل فيه المتنجس من الخبث لا يصدق على ذلك الماء الكثير غسالة غسل الجنابة أو الاستنجاء أو غسالة المتنجس ، وقد صرّح بذلك جمع من الأصحاب وذكر بعضهم أنه لو كان الماء الكثير غسالة لزم عدم جواز الوضوء أو الاغتسال من ماء البحر فيما إذا اغتسل فيه جنب أو استنجى أو غسل متنجساً فيه ولأن العمدة في عدم جواز الوضوء أو الاغتسال بالغسالة رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 .والواردة فيها عدم جواز الوضوء بما غسل به الثوب أو اغتسل به من الجنابة فلا يعم التوضؤ بما غسل