تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به [ 1 ] . ( مسألة 3 ) لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد [ 2 ] وإن كان أحوط .
شرح

أحكام ماء الاستنجاء

[ 1 ] إن كان المراد عدم وجود أجزاء من الغائط متميزة في الغسالة عند استقرارها على الأرض فالاشتراط ظاهر حيث لا يحتمل أن يكون الماء القليل على الأرض متنجس مع وجود عين النجسة فيه فعلاً ، وأما إذا كان ذلك عند بدء الاستنجاء بأن كان في أول إصابة الماء على الموضع جزء متميز من الغائط بحيث استهلك في الماء المنصب قبل قراره على الأرض فلا يبعد دخولها في أخبار الباب كما تقدم نظير ذلك في اشتراط عدم تغير الماء . وأما الأجزاء غير المنهضمة من الطعام والدود فخروجهما مع الغائط لا يضر بطهارة الغسالة فإن خروج ذلك أمر متعارف لا يمنع عن صدق الاستنجاء على غسل الموضع ، نعم إذا كانا في الغسالة المنصبة على الأرض بأن استهلك في الماء المنصب الغائط الملزق بالدود أو الجزء الغير المنهضم وسقطا على الغسالة بحيث كانتا على ظاهر المخرج قبل غسله ملزقة بأجزاء الغائط ففي طهارة الغسالة تأمل فإن الغسالة على الأرض من الماء القليل الواقع فيه القذر لتنجس غير المنهضم من الطعام بعد خروجه بما لزقه من أجزاء الغائط اللهم إلاّ أن يقال إن زوال الإجزاء اليسيرة من الغائط بصب الماء على المخرج عن غير المنهضم قبل سقوطه على الغسالة المستقرة على الأرض غسل لذلك الجزء فلا يوجب تنجس الغسالة ، والأمر في الدود المستخرج أوضح لعدم الدليل على تنجسه فيكفي في طهارته زوال العين عنه قبل سقوطه في الغسالة المستقرة على الأرض . [ 2 ] ولعل الوجه فيه أن مع سبق اليد يغسل المخرج واليد بخلاف ما إذا لم