( مسألة 2 ) يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أُمور : الأول : عدم تغيره في أحد
الأوصاف الثلاثة [ 1 ] .
شرح
الدليل على المنع وهي مصححة عبد اللّه بن سنان المتقدمة ظاهرها الوضوء بغسالة الاغتسال من الجنابة ولا يعم ما إذا كان الوضوء أو الاغتسال بالمخلوط من الغسالة وغيرها من الماء فإن ذلك مقتضى عموم ما دل على كون الماء طهوراً كما لا يخفى .
ثم إنه كما ذكرنا في البحث عن انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة لا دلالة لمثل مصححة عمر بن يزيد على عدم انفعال الماء القليل مع عدم استقراره الماء مع المتنجس أو النجاسة : لأن توصيف الموضع بأنه يبال فيه ويغتسل فيه من الجنابة لا يلازم تنجس السطح الظاهر من ذلك الموضع الذي تحصل الطفرة عنه وأن مقتضى الارتكاز عدم الفرق بين استقرار الماء مع المتنجس بعد الملاقاة أو انفصاله عنه وإنما المحتمل الفرق بين صبّ الماء على المتنجس مما يحصل به غسله وبين غيره في جميع الغسلات أو في الغسلة التي يعقبها طهارة المحل على ما تقدم ، ولو نوقش في الارتكاز المشار إليه وفي الغسلة المزيلة أيضاً فلا ريب في أنّ مثلهما مورد الاحتياط .