( مسألة 1 ) لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل [ 1 ] ولو قلنا
بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
شرح
[ 1 ] قد تقدم الكلام فيما دلّ على عدم البأس بما يقع في الإناء من القطرات المنتضحة من الأرض عند الاغتسال وأنها لا توجب تنجس الماء ولا عدم جواز الاغتسال به ، ودعوى أن المستفاد منها خصوص طهارة الماء لا جواز الاغتسال به يدفعها ظهورها ، ففي صحيحة شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : « في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء وينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء أنه لا بأس بهذا كلّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 212 - 213 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 6 .وفي مصححة عمر بن يزيد قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : « لا بأس به » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 213 ، الحديث 7 .ولا يبعد أن يقال : إنها كبعض الروايات ناظرة إلى طهارة القطرة وماء الإناء كموثقة بريد بن معاوية قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اغتسل من الجنابة فيقع الماء على الصفا فينزو فيقع على الثوب ؟ فقال : « لا بأس به » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 214 ، الحديث 12 .ثم إنه لو قيل بعدم جواز الاغتسال أو الوضوء من غسالة غسل الجنابة ونحوها ولكن لا بأس بالقطرة أو القطرات اليسيرة الواقعة في الماء للروايات فهل يحكم بجواز الاغتسال فيما كان الواقع على الماء جزء غير يسير فلا يبعد ذلك أخذاً بما في ذيل صحيحة علي بن جعفر من قوله ( عليه السلام ) : وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فإن ذلك يجزيه » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 216 ، الباب 10 ، ذيل الحديث الأوّل .أضف إلى ذلك إلى أن