شرح
الظرف الزماني فإن ما وصف ( عليه السلام ) للسائل ليس خصوص غسل الفرج ، بل يعم غسل اليدين سواء كانا قذرين أم لا وصب الماء على الرأس وساير الجسد ، والانتضاح بعد تمام هذه الأعمال غير مربوط بصحة الاغتسال وعدمها ، ولا مورد له بعدها وعلى الجملة هذه الرواية ونظايرها ناظرة إلى ما كان يتوهم في ذلك الزمان أن ماء الاغتسال سقوطه في الإناء يوجب عدم جواز الاغتسال منه أو نجاسته لتنجس غسالة الاغتسال من الجنابة . وفي صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء فقال لا بأس ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 212 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 . والآية 78 من سورة الحج .حيث إن الحرج سقوط القطرة أو القطرات المنتضحة في الإناء من مكان يغتسل فيه لا من مكان فيه غسالة غسل الفرج أو غيره من الخبث ، وعلى ذلك فلا مجال للقول بأن مدلولها عدم البأس بالانتضاح ولو كان الواقع في الإناء قطرة أو قطرات من غسالة الغسلة المزيلة للخبث عن الفرج بأن أوجب صب الماء على الرأس وسقوطه على الغسالة المزبورة الانتضاح منها ، وفي صحيحة البزنطي سألت الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك في الإناء ثم اغسل ما أصابك منه ثم أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 247 ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .فإنه ليس مدلولها جواز الصب على الرأس ولو في موضع البول .
والحاصل لا دلالة لهذه الروايات على تنجس الغسالة من غسل الخبث ولا على طهارته ، بل إنها ناظرة إلى بيان كيفية الاغتسال وإن انتضاح القطرات من غسالة