تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الاغتسال من الجنابة في الماء لا يضرّ بالماء على ما كان يتوهّم ، وبتعبير آخر ما ورد في عدم البأس بقطرات المنتضحة من الاغتسال للجنابة نظير ما ورد في عدم البأس بماء الاستنجاء أو بما وقع فيه في عدم دلالته على عدم البأس به ولو كان الاستنجاء في عين موضع التغوط والبول كما لا يخفى . فقد تحصل من جميع ما تقدم أن المرجع مع عدم تمام الدليل على نجاسة الغسالة في مورد عموم ما دلّ على أنه كلما غلب كثرة الماء فهو طاهر ، وعلى تقدير عدم تمام هذا العموم لوقوع التعبير عن طهارة الماء مع عدم تغيّره بقولهم : « فتوضأ منه واشرب » الغير الجاري في الغسالة حيث تقدم عدم جواز الوضوء منها ، وأن الماء فيما ذكر لا يعم غير ما ذكر في السؤال وهو الكر في الماء أو للمناقشة في سندها يؤخذ بقوله ( عليه السلام ) : « الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 134 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .. بقي في المقام أمر وهو أنه يمكن أن يدعى بأنه يستفاد من موثقة عمار الواردة في كيفية تطهير الكوز والإناء بتنجس الماء القليل الوارد على النجس والمتنجس ، ولو لم نقل بدلالتها على نجاسة الغسالة أصلاً ووجهه أن المفروض فيها تنجس السطح الداخل من الإناء وأن هذا التنجس يوجب تنجس ما يوضع في الإناء والكوز قبل غسله ، والكوز والإناء يعم ما يوضع فيه الماء أو غيره من المايعات ; ولذا سئل الإمام ( عليه السلام ) عن كيفية تطهيره ولكن الجواب أن منجسيته داخل الإناء والكوز في الجملة كانت مفروغاً عنها ولكن حتى بالإضافة إلى الماء أيضاً فهذا غير ظاهر منها فلاحظ .