تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
مفادها ترك الاغتسال من تلك الغسالة حتى فيما لو أُحرز طهارتها بأن علم بأن الماء المتصل بمادة الحمام يجري على بئر الغسالة . ومما ذكرنا يظهر أنه لا تصل النوبة إلى الجواب عن تلك الروايات الناهية بأن غاية مدلولها نجاسة غسالة عين النجس والمتنجس الحامل لها كالجنب المتقذر بدنه بالمني ولا دلالة لها على تنجس الغسالة التي تتعقبها طهارة المحلّ ، ويمكن أن يقال بدلالة بعض الأخبار على نجاسة الغسالة مطلقاً ، وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل فرجه ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كلّه فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 212 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 4 .بدعوى أن المستفاد منها أن الانتضاح من الماء في الإناء إذا كان عند مثل غسل الفرج فلا يحصل الاغتسال بذلك الماء ، وهذا لا يكون إلاّ بتنجس الغسالة سواء كان على الفرج عين النجاسة أم لا . ولكن لا يخفى أن مدلولها أن الانتضاح من الأرض أو من بدن المغتسل على الماء لا يضرّ بالاغتسال وإنما البأس الإخلال بساير ما وصف في الرواية من غسل اليدين والفرج وصب الماء على الرأس وساير الجسد ويكون بعد بمعنى ما سوى نظير قولهم الخمس بعد المؤنة والإرث بعد الدين والوصية أي الخمس في ما سوى المؤنة والإرث فيما سوى الدين والوصية على ما هو المقرر في محلّه لا بمعنى