تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 47
( مسألة 17 ) المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطّلاعاً لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهماً للأخبار . والحاصل أن يكون أجود استنباطاً ، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط [ 1 ] . ( مسألة 18 ) الأحوط عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل [ 2 ] . تعلّمه منه حال حياته أو بعد مماته - وفي غير ذلك لا سبيل إلى كشف الإمضاء . وعلى الجملة ما يعتبر في حقّ العاميّ بالإضافة إلى صحة أعماله السابقة فتوى المجتهد الذي يتعيّن عليه الرجوع إليه فعلاً . نعم رعاية موافقتها لفتوى المجتهد السابق أيضاً أحوط . وجوب تقليد الأعلم [ 1 ] تكلمنا عنه في بحث وجوب تقليد الأعلم بيان المراد من الأعلم فراجع ( 1 ) ( 1 ) دروس في مسائل علم الأُصول 5 : 169 . . [ 2 ] قد ذكرنا أنّ مقتضى ما ورد في جواز تعلّم الحكم ممن يعلمه وأخذ من يؤخذ منه معالم الدين جواز التعلّم من كلّ من الفاضل والمفضول مع عدم العلم ولو إجمالاً بمخالفتهما في الفتوى ، وإذا أحرز العاميّ توافقهما في مسائل مما يبتلى بها يجوز له الاستناد فيها إلى كلّ منهما ، فإنّه كما أنّ للمجتهد الاستناد في فتواه إلى كلّ من الخبرين المعتبرين أي للجميع ، كذلك الأمر في العاميّ إذا تعلّم منهما الحكم في تلك المسائل . نعم إذا لم يحرز توافق الفاضل والمفضول واحتمل مخالفتهما في تلك المسائل فيجوز الأخذ والعمل بالفتوى من كلّ منهما كما هو مقتضى السيرة العقلائيّة في