شرح
لا بالإتيان بالقصر ، وإنّما أتى بالقصر لرجاء أن تكون وظيفته في الواقع القصر ، وكذا في مورد كون الاحتياط غير مستلزم للتكرار ، كما إذا اقتصر في صلاته على قراءة سورة الحمد خاصة مع احتماله وجوب السورة بعد قراءتها ، فإنّ تجرّيه يكون بترك الاحتياط أي بعدم إعادة الصلاة بعد تلك الصلاة بقراءة السورة بعد الحمد ، لا في الإتيان بالصلاة المأتيّ بها لاحتمال كونها هي الواجب .
وعلى الجملة الإتيان بالعمل لرجاء كونه الواجب يحقّق قصد التقرّب .
ثمّ إحراز العاميّ بالعلم الوجدانيّ بأن ما أتى به في السابق من الأعمال كانت مطابقة للوظايف الواقعية أمر لا يتحقّق ، ويكون إحرازه ذلك بفتوى المجتهد الذي تكون وظيفته الرجوع إليه فعلاً ; لأنّ رجوعه إلى المجتهد الذي مات بتعلّم فتواه من تقليد الميّت ابتداءً ، ولأنّ تدارك الأعمال أو عدم تداركها بالقضاء أو الإعادة من الوقايع الفعليّة التي ابتلى بها ، والمعتبر فيها قول المجتهد الحيّ فعلاً .
نعم ربّما يكون استناد العاميّ في أعماله السابقة إلى فتوى المجتهد السابق ، بأن كانت تلك الأعمال عن تقليد موجباً لحكم المجتهد الفعليّ بإجزائها على ما تقدّم ، وهذا خارج عن مفروض الكلام في المقام .
لا يقال : إذا فرض كون فتوى المجتهد السابق حجّة كان العمل المطابق له مجزياً سواء استند في العمل إلى فتواه في زمان العمل أو لم يستند إليه كما هو شأن سائر الطرق المعتبرة .
فإنه يقال : قد تقدّم أنّ مقتضى أدلّة إمضاء السيرة في الرجوع إلى أهل الخبرة في الوظايف الشرعيّة كون التعلم في حياة من يرجع إليه مجزياً - سواء كان العمل بما