تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 19 ) لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم [ 1 ] .
شرح
الرجوع إلى أهل الخبرة على ما بيّنا سابقاً ، وكذا إطلاق أدلّة الإمضاء بأمر الإمام ( عليه السلام ) فيها بالرجوع إلى بعض أصحابه في أخذ معالم الدين ، وكذا في الرجوع إلى بعض أصحاب أبيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 151 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 و 45 ، و 27 : 151 ، الحديث 34 و 35 .إلاّ أنّه ما لم يحرز الاتفاق لا يجوز الاستناد في عمله إليهما ، بل له أن يختار أحدهما في التعلّم والاستناد في عمله إلى قوله ، وهذا ظاهر . [ 1 ] عدم جواز التقليد من غير المجتهد فلأنّ غير المجتهد ليس من أهل الخبرة في الوقايع بالإضافة إلى الوظائف الشرعيّة المقرّرة فيها بالإضافة إلى المكلّفين ، وما ورد في تعلّم الأحكام والأخذ بمعالم الدين ممن يعلمها هو الرجوع إلى من يعرفها بالطريق المألوف المتعارف في ذلك الزمان من عرفانها بنحو الاجتهاد والاستظهار من الخطابات المأثورة وأقوال المعصومين ( عليهم السلام ) ولو كان ذلك الاجتهاد قد تطوّر بمرور الزمان لكثرة الوسائط والمناقشات في المقدّمات اللازمة للاجتهاد الموجبة للحاجة إلى تنقيح تلك المقدّمات ، وهذا غير الاعتماد على قول بعض أهل العلم في نقل الفتوى ممن يرجع الناس إليه ويأخذون الفتوى بواسطته ، فإنّ الاعتماد المذكور من باب حجّية خبر الثقة والعدل بالفتوى حيث يجب على مثل هذا العالم التقليد عن المجتهد كالعامي . نعم ، ذكرنا فيما سبق أنّ الجاهل بالحكم في واقعة ابتلى بها يجوز له الرجوع إلى العالم بحكمها من طريق المألوف في معرفة الأحكام وإن كان متمكّناً من الوصول إلى