تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 49
( مسألة 20 ) يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجدانيّ ، كما إذا كان المقلِّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص . وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد . وكذا يعرف بالشّياع المفيد للعلم . وكذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم [ 1 ] . الحكم الشرعيّ بالسؤال من الإمام ( عليه السلام ) والأخذ بما استظهره من كلامه ، كما هو مقتضى بعض تلك الروايات الواردة في الإرجاع إلى بعض الرواة من الفقهاء مع ظهور أنّ المأمور بالرجوع ممن له أهليّة الاستظهار من كلامه ( عليه السلام ) وتمكّنه من الوصول إليه فراجع . كيف يعرف اجتهاد المجتهد ؟ [ 1 ] لا كلام إذا علم باجتهاد المجتهد أو كونه أعلم ، كما إذا كان المقلّد من أهل العلم والخبرة وأُحرز وجداناً اجتهاد شخص أو كونه أعلم من غيره ، فإنّ اعتبار العلم الوجدانيّ ذاتيّ ، بمعنى أنّه لا يحتاج اعتباره إلى جعل شرعيّ وأن يقوم الدليل على أنّ الشارع اعتبره ، وإنّما الكلام في اختصاص الاعتبار بالعلم الوجدانيّ كما هو ظاهر المتن ، أو أنّه يعمّ الاطمينان والوثوق ، ولا يبعد عدم الاختصاص فإنّ الاطمينان وإن لم يكن كالعلم الوجدانيّ بحيث يكون اعتباره ذاتياً ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الوثوق والاطمينان يعتبر عند العقلاء ، ولم يردع عنه الشارع لا في إحراز الموضوعات ولا الأحكام . نعم لم يثبت الاعتماد عليه حتّى عند العقلاء في إثبات الدعاوى على الغير ونحوها من ارتكاب موجب الحدّ من حقوق اللّه وحقوق الناس مما قرّر الشارع في ثبوتها طريقاً خاصّاً .