تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى أن ماء الغسلة المزيلة للعين نجس [ 1 ] وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب .
شرح
وأشباهه من غسالة الثوب المتنجس يعمّ ما إذا كانت الغسالة بنفسها طاهرة أو نجسة ومن التزم بنجاسة غسالة الثوب المتنجس أو غيره مطلقاً فلا يجوز له التعدي إلى ماء الاستنجاء حيث لطهارة الثاني لا يجري عليه حكم ساير الغسالات ، وأيضاً قد ذكر فيها وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه أو يده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به حيث إن تقييد جواز الوضوء بغسالة الأعضاء بكونها نظيفة مقتضاه عدم الجواز مع عدم نظافتها كما هو الحال في ماء الاستنجاء ، وهذا أيضاً مبني على الالتزام بعدم تنجس غسالة رفع الخبث عن العضو في غير الاستنجاء ، ولو في بعض الموارد كما لا يخفى . فقد تحصل مما ذكرنا أن إطلاق عدم جواز الوضوء من غسالة المتنجسات من غير فرق بين كون الغسالة طاهرة أم لا مقتضاه عدم جواز الوضوء بماء الاستنجاء أيضاً فما عليه المشهور هو الأظهر واللّه سبحانه هو العالم .

الاستدلال على تنجس الغسالة

[ 1 ] قد تقدم أن مقتضى رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 .التي ذكرنا اعتبار سندها عدم جواز الوضوء والاغتسال من غسالة ساير المتنجسات من غير فرق بين الغسلة المزيلة للعين وغيرها وبلا فرق بين كون تلك الغسالة محكومة بالطهارة أو بالنجاسة وبلا فرق بين الغسل أو الوضوء الرافع للحدث وغيره ولو كانت الغسالة محكومة بالنجاسة لترتب عليها ساير آثار نجاسة الماء من عدم جواز استعماله في