تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
نفي البأس عن ملاقي ماء ظاهره طهارة ذلك الماء فلاحظ الأخبار الواردة في نزح البئر وغيره . ثم إنه لو بنى على نجاسة ماء الاستنجاء وأن الثابت عدم تنجس ملاقيه فيحكم بثبوت ساير آثار نجاسة الماء عليه من عدم جواز استعماله في الأكل والشرب ورفع الحدث والخبث به ، وأما بناءً على طهارته كما ذكرنا أنها ظاهر الروايات بل مقتضى أصالة الطهارة ، فعن صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 469 - 470 .والمقدس الأردبيلي ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 289 .جواز استعماله في الأكل والشرب وجواز رفع الحدث والخبث به حيث يعمه ما دلّ على كون الماء والتراب طهورين ، وكذا ما دلّ على غسل المتنجسات بالماء وأن الماء مع غلبته على القذر كما هو الفرض في المقام يتوضأ منه ويشرب ، ولكن المنسوب إلى المشهور عدم جواز استعماله في رفع الحدث ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه . أقول الإجماع مع عدم إحرازه لكونه مدركياً ولا أقل من احتمال كون مدركه ما نذكره لا يمكن الاعتماد عليه ، والعمدة في المقام رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة التي ذكرنا أن مع ثبوت طريق صحيح للشيخ ( قدس سره ) إلى كتب حسن بن محبوب وجميع رواياته تعدّ من الصحاح وفيها الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، ولعل ( أشباهه ) بالرفع عطف على الوضوء فيعم الغسل الواجب والمندوب كما أن عدم جواز الوضوء يعم الوضوء المندوب ، ووجه الاستدلال أن الثوب في الرواية يراد به الثوب المتنجس حيث لا يحتمل الفرق بين غسالة الثوب الطاهر وغسالة الأعضاء الطاهرة ، وعدم جواز الوضوء