تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
كان ما يصيبه من الشيء غير قذر ويظهر ذلك أي كون المعلق على الشرط عموم حكم الفرد لا أصل حكمه بملاحظة النظاير مثلا إذا قيل إن زيداً إذا أخذ سيفه لا يخاف أحداً فظاهره أن عدم الخوف بنحو السالبة الكلية معلق على أخذه السيف فلا تكون هذه السالبة الكلية مع عدم أخذه السيف لا أنه يثبت الموجبة الكلية مع عدم الأخذ ، وعلى ذلك فلا يكون في ناحية مفهوم قولهم ( عليهم السلام ) عموم إلاّ بالإضافة إلى أفراد الماء لا بالإضافة إلى كل ما يلاقي الماء ولا بالإضافة إلى حالاته والسرّ في ذلك أن الحكم بالاعتصام بالإضافة إلى أفراد الماء انحلالي فيثبت لكل ماء كرّ الاعتصام من غير دخل في اعتصامه اعتصام ماء كر آخر ولكن العموم بالإضافة إلى حكم كل فرد استمراري لا انحلالي فيثبت لكل ماء كر اعتصام واحد ويستمر ذلك الحكم بحسب حالات الماء الكرّ وفروضه ، ومقتضى تعليق اعتصام كل فرد على كريته أن لا يثبت للماء الاعتصام المستمر مع عدم كريته ، ويكفي في عدم ثبوته له انفعاله ولو في بعض فروض الملاقاة وفي بعض حالاته ، بل يمكن أن يقال : إنه لا عموم للمفهوم بالإضافة إلى أفراد الماء أيضاً فإن المعلق على الشرط نفس السالبة الكلية وأن الماء في قولهم ( عليهم السلام ) يعم الجاري والبئر وغيرهما أيضاً وثبوت الاعتصام لكل ماء كرّ يعمها فيكون المعلق على الشرط السالبة الكلية فيمكن أن يثبت الاعتصام لبعض الماء مع عدم كريته كالجاري القليل والبئر وبتعبير آخر لا يستفاد من قولهم ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .كون كرية ماء علة فعليه لاعتصامه أو مانع فعلي عن تنجسه غايته استفادة العلية والمانعية ولو بنحو الاقتضاء فيظهر ذلك بالتأمل في