تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : استنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 222 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 4 .وقد حكى في الحدائق عن بعض الأخباريين الحكم بطهارة ماء الاستنجاء من البول والغائط والمني أخذاً بإطلاق هذه الصحيحة وعدم تقييد الجواب فيها بعدم المني في موضع خروج البول وأن ذكر بعض آخر أن فرض السائل الجنابة غير فرض المني في موضع خروج البول ، وأن الفرض لتوهم أن النجاسة المعنوية للجنب يسري إلى الماء . أقول : لا يبعد ذلك فإن المفروض أنه يستنجي وهو جنب لا أنه يستنجي ويغسل الإحليل من المني أيضاً حيث تقدم أن الاستنجاء لم يعلم عمومها لغسله من المني ولا ملازمة بين كون المستنجي جنباً ولا يغسل إلاّ من البول ولا غالبية أيضاً كما لا يخفى . وفي صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 223 ، الحديث 5 .وظاهرها عدم تنجس ملاقي ماء الاستنجاء حيث لا يحتمل الاختصاص بالثوب وأن له من بين الأشياء الطاهرة خصوصية ، وأما إن عدم تنجسه لطهارة الماء وعدم كونه منجساً مع نجاسته فقد قيل بعدم دلالتها على ذلك . وقد يقال في طهارة ماء الاستنجاء وجهان آخران : الأول : أن ما دلّ على تنجس الماء القليل بملاقاة النجاسة كما يستفاد من مفهوم