تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
بالنجاسة فيعارض ما تقدم من أن الماء مع عدم كريته يتنجس بملاقاة النجاسة . أقول : ضعف السند صحيح ، وأما الإيراد عليها بضعف الدلالة فيمكن الجواب عنه بأنه ليس المراد من أكثرية الماء أكثرية الماء المجتمع على موضع الاستنجاء ، بل المراد استهلاك النجاسة في الماء من حين الاستنجاء أي صب الماء على موضع النجو وموضع خروج البول ولا إطلاق في أدلة انفعال الماء القليل بحيث يعم صورة ورود الماء على المتنجس الذي يستهلك نجاسته في الماء من حين صب الماء ولو كان مدلولها طهارة الماء القليل مع إدخال موضع النجو في ذلك الماء معللاً بما ذكر لكان منافياً لما دل على عدم تنجس الماء القليل . لا يقال : قد تقدم في تنجس الماء القليل عدم الفرق بحسب الارتكاز العرفي بين حالات الماء من كونه مورداً للنجاسة أو وارداً عليه فما ذكر من عدم الإطلاق في روايات الماء القليل ينافي ذلك . فإنه يقال : الارتكاز صحيح بالإضافة إلى عين القذارة أو متنجس حامل لعينها ، ولكن الارتكاز قابل للرّدع ولو كانت الرواية تامة من حيث الاعتبار لكانت رادعة عنه . ومنها صحيحة الأحول يعني محمد بن النعمان قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أخرج من الخلاء فاستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 221 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول .فإن رجع نفي البأس إلى الماء المفروض فظاهر نفي البأس عنه طهارته وإن رجع إلى وقوع الثوب فيه فقيل بأن مفاده عدم تنجس الماء ، وأما عدم تنجسه لطهارة الماء أو عدم كونه مع نجاسته منجساً فكل محتمل ونحوها صحيحته الأُخرى