تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وأما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر [ 1 ]
شرح
فرض الاضطرار بمعنى عدم وجود ماء آخر . فقد تحصل من جميع ما ذكر أنه لا موجب لرفع اليد عن مقتضى الإطلاق عما دل على كون الماء طهوراً بالإضافة إلى الخبث والحدث في الماء المستعمل في غسل الجنابة ونحوها مع خلو بدن المغتسل عن الخبث ، وأما مع الخبث في بدنه فيأتي التعرض له في غسالة المتنجس ، واللّه سبحانه هو العالم .

عدم جواز رفع الحدث بماء الاستنجاء

[ 1 ] نسب إلى المشهور أن ماء الاستنجاء في كلمات الأصحاب والروايات الواردة في المقام يعم ما يغسل به موضع خروج الغائط وموضع خروج البول وقيل : إنه لا يعمّ غير الأول ; لأنه بمعنى ما يغسل به موضع النجو أي الغائط ولكن بما أن غسل موضع الغائط لا ينفك عن غسل موضع البول إلاّ نادراً فنفي البأس عن الأول أو ملاقيه يكون نفياً للبأس عن الثاني أيضاً . أقول : لا يبعد أن يكون المراد بماء الاستنجاء في الروايات كما في كلمات الأصحاب كلا الماءين فإن الاستنجاء ولو كان في اللغة بمعنى أخذ ما على موضع النجو من الخبث إلاّ أنه في العرف والروايات تطهير الموضعين فلاحظ الروايات كصحيحة زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 344 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .ومعتبرة نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 .وموثقة عمّار قال :