ويرفع الخبث أيضاً لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في الوضوء والغسل المندوبين .
شرح
سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 346 ، الباب 28 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .إلى غير ذلك . أضف إلى ذلك ما ذكره من عدم انفكاك غسل موضع الغائط عن لزوم غسل الإحليل إلاّ نادراً فيكون نفي البأس عن ماء الاستنجاء أو ملاقيه نفياً أيضاً للبأس من ماء يغسل به الإحليل أو عن ملاقيه ، وكيف ما كان ففي القسم الثالث من الماء المستعمل أي ماء الاستنجاء من البول والغائط يقع الكلام في أنه طاهر فيجوز استعماله في الأكل والشرب وعدم جواز استعماله في رفع الخبث وعدم جواز رفع الحدث به على القول به لدليل خاص أو إنه محكوم بالنجاسة فيترتب عليه ما يترتب على الماء المتنجس غير أنه لا ينجس ملاقيه .
فقد يقال : إن المذكور في كلام جماعة طهارته وبعض العبارات أنه لا بأس به ، وظاهرها طهارته أيضاً وفي بعضها أنه لا ينجس الثوب وفي بعضها الآخر أنه معفو عنه ، وهذا الأخير يحتمل العفو عنه لعدم اعتبار النجاسة له ، ويحتمل العفو لعدم تنجيس ملاقيه فيترتب عليه سائر آثار نجاسة الماء من عدم جواز استعماله في الأكل والشرب وعدم جواز رفع الخبث والحدث به ، وأما الروايات ففي الصحيح عن يونس بن عبد الرحمن عن رجل عن العيزار عن الأحول أنه قال لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال : لا بأس فسكت فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال : قلت لا واللّه ، فقال : إن الماء أكثر من القذر ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 222 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 .. وقد نوقش في هذه الرواية بضعف السند حيث يرويها يونس عن رجل عن العيزار عن الأحول ، وبضعف الدلالة ; لأن مقتضى التعليل عدم تنجس ماء القليل مع عدم تغيره