تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
الماء من الغبار ونحو الحشيش وصبه كما ذكر لمن لا يجد إناءً لأخذ الماء نحو علاج لعدم عود ما صبّه في الماء ثانياً ولا يبعد الالتزام باستحباب ذلك في الوضوء أو الاغتسال من مثل الماء المزبور كما يدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن الأول ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 216 ، الباب 10 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول .فراجعها . وقد يستدل على المنع بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 159 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .ولكن لم يظهر وجه الاستدلال فإن مفادها تنجس الماء في الفرض مع عدم كريته وتنجسه لولوغ الكلاب لا لاغتسال الجنب فيما إذا لم يكن في بدنه خبث . وبتعبير آخر لا يلتزم المستدل بتنجس الماء بغسالة الجنب ، وإنما يلتزم بعدم جواز رفع الحدث به على ما تقدم ، بل يدل على عدم البأس بالاغتسال أو الوضوء بالماء الذي يرجع فيه غسالة الغسل على ما في ذيل صحيحة علي بن جعفر الواردة في استحباب صب المغتسل الأكف من الماء القليل على أطرافه من قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فإن ذلك يجزيه » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 216 ، الحديث الأول .. لا يقال : فرض الرواية عدم وجدان ماء آخر وتجويز الاغتسال أو الوضوء بماء ولو لم يجز الاغتسال أو الوضوء بماء كماء الاستنجاء فمع عدم وجدان غيره يتعين التيمم هذا ، مع أنه لم يفرض في الرواية الاضطرار إلى رجوع الغسالة في الماء ، وإنما