تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
الذي يغتسل منه فلاحظ ما ورد في روايات ماء الحمام والاغتسال مع أن ترشح الماء من بدن الجنب على الحياض لاتصال مائها بما في الخزانة غير ضائر قطعاً ولعل التنزه من إصابة ما يطفر عن بدن الجنب إلى بدن المغتسل خاصة ، وقد ورد في بعض الروايات الواردة في ماء الحمام عدم البأس بمثل هذه الطفرة ، وقد يستدل على المنع برواية عبد اللّه بن مسكان المعبر عنها في الكلمات بالصحيحة قال : حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه إناء والماء في وهدة فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع ؟ قال : « ينضح بكف بين يديه وكفاً من خلفه وكفا من يمينه وكفاً من شماله ثم يغتسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 217 - 218 ، الباب 10 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .ووجه الاستدلال أن المرتكز في ذهن السائل هو عدم جواز الاغتسال من ماء يرجع إليه غسالة الاغتسال وقد قرره ( عليه السلام ) على مرتكزه بأمر بإلقاء أكف من الماء من يمينه وشماله وبين يديه وخلفه وبتعبير آخر هذا طريق لعلاج رجوع الغسالة إلى الماء . وفيه أن الرواية ضعيفة سنداً ; لأن الراوي عن عبد اللّه بن مسكان هو محمد بن سنان على ما يقضي به التتبع في سند الروايات وطبقات الرجال مع أن ما ذكر في الرواية من صب أكف من الماء لا يمنع عن رجوع الغسالة إلى الماء بل يسرع ذلك رجوعها فيه فلا يكون للرواية دلالة على تقرير السائل بما في ذهنه والظاهر واللّه العالم أن أخذ الأكف من الماء القليل عرفاً الموجود في الصحارى ونحوه أو إلقائه في الأطراف الأربعة إما أمر استحبابي أو أنه علاج لرفع ما يكون على سطح مثل هذا