تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
الروايات فما ظنك بالمعتصم الذي وقع فيه قطرات من غسالة غسل الجنابة فيتعين أن يكون المراد بماء آخر ماء البالوعة فلا بد من حمل النهي عن الاغتسال فيه أو منه على الكراهة بشهادة الروايات الناهية عن الاغتسال منه أو فيه المعللة بما يناسب الكراهة ، والدالة على أن ماءها محكوم بالطهارة وفي صحيحته الأُخرى لمحمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) جائياً من الحمام وبينه وبين داره قذر ، فقال : « لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ولا تجنبت ماء الحمام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 148 - 149 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .فإن ما يجري على أرض الحمام يقع في البالوعة ولو كانت الغسالة محكومة بالنجاسة لتعين غسل الرجل منها لملاقاتها تلك الغسالة عادة . أقول : لا يخفى ما فيه فإن تقريب مدلول الرواية كما ذكر لا يناسب الاستثناء الوارد فيها فإن الاغتسال منها مكروه ، كان في الحمام جنب أم لا ، وأن ماء البالوعة محكومة بالطهارة ، كان في الحمام جنب أم لا ، مع أن الحمام لا يخلو من اغتسال الجنب ولو قبل ذلك ولو فرض تنجس غسالته لتعين ترك الاغتسال من ماء البالوعة لا يؤمر به كما هو مقتضى الاستثناء . والظاهر أن المراد بماء آخر ماء حوض صغير آخر أو بأن ينتظر الإنسان أن لا يكون حول الحوض الذي يريد الاغتسال منه مغتسل آخر فيجوز له الاغتسال ولو مع طفر الماء من بدن مغتسل آخر عليه أو على الماء الذي يغتسل منه إلاّ أن يكون المغتسل الآخر جنباً وفي هذه الصورة يستحب التنزه عن الاغتسال منه بقرينة الروايات الواردة في عدم البأس بالطفرة من ماء شخص آخر على جسده أو الماء