شرح
فلا دلالة له عليه مع أنه لو دل على وثاقته مطلقاً لكان مثل قول النجاشي في توثيقه وقول النجاشي معارض لما ذكر القميون من أنه لا يجوز استعمال ما تفرّد به ( 1 )( 1 ) كمال الدين : 76 .وقد ذكر ذلك الشيخ ( قدس سره ) بعد نقل المكاتبة في يهودي مات وأوصى لديانهم : « فأول ما في هذا الخبر أنه ضعيف الإسناد ; لأن رواته كلهم مطعون عليهم وخاصة صاحب التوقيع أحمد بن هلال فإنه مشهور بالغلو واللعنة وما يختص بروايته لا نعمل عليه » ( 2 )( 2 ) التهذيب 9 : 238 ، الباب 9 ، الوصية لأهل الضلال ، ذيل الحديث 9 .والمكاتبة واردة في الفروع ، وليس فيها احتمال المناقشة فيمن يروي عنه أحمد بن هلال .
والمتحصل أن توثيق النجاشي أو غيره معارض بتضعيف القميين فلم يثبت وثاقة الرجل فالسند ضعيف ولكن لا يضر ذلك باعتبارها ; لأن لها سنداً آخر على ما ذكر الشيخ ( قدس سره ) في الفهرست ( 3 )( 3 ) الفهرست : 96 - 97 .من أنه روى جميع كتب حسن بن محبوب ورواياته بطريق آخر وهو صحيح فراجع .
وأما دلالتها فقد نوقش فيها بأن المراد من غسالة الثوب هو المتنجس منه حيث لا يحتمل الفرق بين غسل الثوب من قليل التراب الواقع عليه وبين غسل الوجه واليدين في شيء نظيف بأن يجوز الوضوء أو الغسل بالثاني دون الأول فيكون المراد من غسالة الاغتسال من الجنابة صورة اشتمال بدن الجنب على الخبث كما هو الغالب ويظهر ذلك من الروايات الواردة في بيان كيفية الاغتسال من إزالة الخبث أولا وصبّ الماء على الرأس فحمل الرواية على صورة عدم وجود الخبث أو إزالته في