تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 442
( مسألة 10 ) يحرم شرب الماء النجس [ 1 ] إلاّ في الضرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضاً [ 2 ] . حرمة شرب الماء النجس [ 1 ] لا يجوز شرب الماء المتنجس والحكم من الضروريات ويستفاد ذلك من الروايات المتعددة كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول . وفي موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ولا تشرب من سؤر الكلب إلاّ أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 158 ، الباب 9 ، الحديث 3 . وعلى الجملة فعدم جواز الشرب في الماء ، وكذا في غيره وعدم جواز استعماله في التطهير من الحدث والخبث يترتب على نجاسته ويستفاد مما ورد عن النهي عن شرب الماء وأكل نحو الزيت المتنجس والمرق المتنجس وأنه يجوز أكل اللحم بعد غسله إلى غير ذلك وعدم الجواز في الماء المتنجس كحرمة ساير المحرمات يرتفع بالاضطرار والحرج . [ 2 ] فإنه مقتضى الأصل ولكن ربما يقال بكراهته لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : نعم يكره ذلك » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 309 ، الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 . حيث إن الكراهة وإن كانت ظاهرها معناها اللغوي إلاّ أنه لا دلالة لها على الحرمة ، والاعتماد عليها في الحكم بالكراهة لضعف السند غير ممكن ، وما ورد في الماء المتنجس من الأمر بإهراقه كناية عن تنجس الماء وعدم جواز استعماله في الأكل الشرب والتطهير به .