تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
وقد يقال : بثبوتها بخبر ذي اليد أيضاً حيث لا فرق في سيرة المتشرعة بين خبر ذي اليد بطهارة الماء القليل الذي عنده بمعنى عدم ملاقاته النجاسة ، وطهارة الكثير بمعنى بلوغه حد الكر . ولكن لا يخفى أن الكر بالنحو المتعارف في زماننا من وجوده في البيوت ونحوها أمر حادث لم يكن متعارفاً في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ليقال سيرة المتشرعة في قبول قول ذي اليد بها مورد الإمضاء من الشارع حيث لم يردع عنها ، وبتعبير آخر لعل اعتبار قول ذي اليد بكرية الماء كقول بايع العصير بذهاب ثلثيه يعتبر فيه كونه ثقة في إخباره واعتبار خبر الثقة في ثبوت الموضوعات به سواء كان المخبر من ذي اليد أم لا مما استقر عليه سيرة العقلاء ، ولم يردع عنه الشارع حتى في الخبر عن كرية الماء المجتمع في الغدير ونحوه ولم يردع عنه الشارع ، وقد تقدم لا تصلح رواية مسعدة بن صدقة للردع عنه بل غاية مدلولها أنه لا اعتبار بقول الثقة مع قيام البينة على خلافها كما إذا أخبر الثقة بذهاب ثلثي العصير وقامت البينة على عدم ذهابها حيث لم تثبت السيرة من المتشرعة العمل بخبر الثقة مع قيام البينة على خلافه فيؤخذ فيه بإطلاق الرواية . وقد ذكر في المستمسك أن السيرة على قبول قول ذي اليد بكرية الماء وإن لم تكن في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) لعدم تعارف وجود الكر بالنحو المتعارف في زماننا في البيوت ونحوها إلاّ أن السيرة الارتكازية على عدم الفرق بين خبر ذي اليد بطهارة ما بيده أو كرية الماء عنده أو غيرهما مما يتعلق بما بيده محققه والسيرة الارتكازية معتبرة كالسيرة الفعلية ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ( للسيد الحكيم ) 1 : 214 - 215 ..