( مسألة 9 ) الكريه تثبت بالعلم والبينة [ 1 ] وفي ثبوتها بقول صاحب اليد
وجه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أن في إخبار العدل الواحد أيضا إشكالاً .
شرح
ولو قلنا بتساقط الخبرين المتعارضين مع عدم المرجح لأحدهما من المرجحات المنصوصة كما هو الأظهر وفرضنا قيام خبر عدل أو ثقة على أمر كنجاسة الكتابي وخبرين يدل كل منهما على طهارته ولم يكن في البين من تلك المرجحات يحكم بتساقط الطائفتان ولم يعهد من فقيه فضلاً عن الفقهاء أن يلتزم بتعارض خبر النجاسة مع أحد الخبرين بطهارته ويبقى الخبر الآخر الدال على طهارته بلا معارض ومجرد تعدد السند في نقل أحد الحكمين عن الإمام ( عليه السلام ) لا يوجب كون النقل المزبور مشهوراً والآخر شاذاً على ما بين في محله من أن الشهرة في الخبر بمعنى ظهور كونه قوله ( عليه السلام ) وهذا لا يحصل بمجرد تعدد السند ، وعلى الجملة فالمتعين في فرض سقوط البينات الثلاث عن الاعتبار فيرجع إلى غيرها ولو كان أصلاً عملياً نعم لو ورد في مورد دليل خاص على ترجيح البينة التي أكثر عدداً أو كون كثرتها عدداً مرجح لإحدى طرفي المخاصمة في الاستحلاف كما ذكرنا ذلك في بعض دعوى الأملاك من بحث القضاء نلتزم به ، وقد ذكرنا أنه لو كانت العين بيد أحد وادعاها الآخر وأجاب ذو اليد بأنه انتقلت العين إليه من مورثه ولا يدري أنها كيف كانت بيد مورثه وأقام بينة على ذلك أنه يستحلف في الفرض من تكون بينته أكثر كما يشهد على ذلك صحيحة أبي بصير .