شرح
فلا يصح في المقام الالتزام بالحرمة فإن الاتلاف الموجب للضمان يستند إلى التلف بالواسطة بخلاف الأكل فإنه لا يستند إلاّ إلى المباشر ولذا لا يحرم إلقاء الطعام المتنجس في حلق القير إلاّ من جهة إيذائه والتعدي إليه في بدنه ونفسه .
أقول : قد أشرنا سابقاً إلى أن تقديم الطعام المتنجس للجاهل بنجاسته لا يكون من أكل النجس ، بل يستفاد من أدلة تحريم أكل شيء أو شربه أو فعل آخر عدم جوازه ولا إيجاده ببدن الغير ولا تمكين الغير من ذلك الفعل مع عدم إعلامه بالحال بحيث ربما يكون جهله بحاله موجباً لتحقق ارتكابه ، وعلى ذلك فلا يجب الإعلام فيما إذا لم يكن تمكين الجاهل على الفعل منه فإن في غير ذلك أيضاً يحتاج عدم الجواز إلى قيام دليل عليه كما في إعانة الغير في ظلمه واللّه سبحانه هو العالم .