تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
واعتبارها في القضاء نظير اعتبارها مع قطع النظر عنه على ما تقدم . فإنه يقال : قد ذكرنا في بحث القضاء أن المستفاد من الروايات الواردة في ذلك الباب أن بينة النافي لا تغني عن يمين المنكر فعلى المنكر الحلف ، وأما سقوط بينة المدعي عن الاعتبار فيما إذا عارضتها بينة النافي فقد التزمنا به في ذلك الباب أيضاً ، وعلى ذلك فلا يثبت تنجس الماء المفروض بينة الإثبات في المقام . لا يقال : قد ذكر في رواية مسعدة كون الأشياء على الحلية حتى تقوم البينة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .بخلافها ويصدق هذا في الفرض . فإنه يقال : ظاهرها قيام البينة على خلاف الحلية من غير أن تكون مبتلاة بالمعارض لها نظير ما ذكرنا في بحث القضاء من أن قوله ( عليه السلام ) المدعى إذا أقام بينة فحقه ثابت ( 2 )( 2 ) انظر وسائل الشيعة 27 : 239 ، الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث الأول .ظاهره أنه أقام بينة غير مبتلاة ببينة منافيه لها ونظير قوله ( عليه السلام ) في عزل الوكيل حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 162 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، الحديث الأول .ظاهره بلوغ العزل بثقة يبلغه من غير أن يكون معارضاً بثقة آخر ينفيه إلى غير ذلك ، وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل بعدم اعتبار البينة على النجاسة أو غيرها من الموضوعات فيما إذا عارضها بينة أُخرى تنفيها أو تثبت خلافها . الصورة الثانية : ما إذا كان مدلول إحدى البينتين إحساس الحالة السابقة للشيء أو إحرازها بقول ذي اليد أو بخبر الثقة وعدم العلم بانتقاص تلك الحالة ومدلول