تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( مسألة 8 ) إذا شهد اثنان بأحد الأمرين وشهد أربعة بالآخر يمكن بل لا يبعد [ 1 ] تساقط الاثنين بالاثنين وبقاء الآخرين .
شرح
البينة الأُخرى ذكر الحالة الفعلية عن حس بها أو بقول ذي اليد فعلاً أو بخبر الثقة كذلك فإنه في الفرض يؤخذ بما يكون مدلولها الحالة الفعلية ويترك ما ذكرت الحالة السابقة وفي الحقيقة لا تنافي بين البينتين في الفرض لعدم الموضوع لاستصحاب الحالة السابقة مع البينة على الحالة الواقعية الفعلية . الصورة الثالثة : ما إذا كان مدلول إحدى البينتين الحالة الفعلية ونافية لمدلول الأُخرى حيث يكون مدلول الأُخرى خلاف تلك الحالة ، ولكن كان استناد كل منهما إلى الأصل كأن اعتمدت إحداهما على الاستصحاب والأُخرى على أصالة الطهارة فيقال في الفرض بالأخذ بما اعتمد على الحالة السابقة فإنه لا تصل النوبة إلى أصالة الطهارة مع الحالة السابقة للشيء ، ولكن هذا فيما إذا لم يتضمن بينة المتمسك بأصالة الطهارة نفي الحالة السابقة التي تخبر بها البينة الأُخرى وإلاّ تساقطت . وعلى الجملة فإن علم المستند لكل من البينتين يؤخذ بالمستند الذي لا يمكن الاستناد معه إلى الآخر لعدم الموضوع له أو لعدم الاعتبار له ، وإن لم يعلم المستند لكل منهما ولا لأحدهما فظاهر شهادتهما الإخبار عن الحالة الفعلية للشيء عن حس بها كما لا يخفى .

تعارض البينات

[ 1 ] بل بعيد لما ذكرنا من أن دليل اعتبار طريق ولو كان خطاباً لفظياً لا يعم صورة تعارض نفسه وكل من الاثنين في الفرض يعارض البينة الأُخرى النافية لها وتعيين المعارض لها في أحدهما بعينه بلا مرجح .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 438 | الميرزا جواد التبريزي