وإذا تعارض البينتان [ 1 ] تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن
كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة .
شرح
الخبر عند المشتري بنفي موت الفأرة فيهما خارج عن مدلولهما كما لا يخفى . والحاصل الاعتماد على خبر ذي اليد مع إخبار الثقة على خلافه بأن أخبر الثقة بنجاسة شيء وذي اليد بطهارته لا يخلو عن إشكال ، وكذا تعين الاعتماد في عكس ذلك .
لا يقال : لا يمكن الاعتماد على الروايتين في تعيين الأخذ بخبر ذي اليد ولو في صورة عدم العلم والاطمينان بصدق ذي اليد وعدم خطئه في إخباره بنجاسة ما بيده ; لأنه لا يحصل لبايع الشيء الداعي إلى الإخبار بنجاسة مبيعه الذي تسقطه نجاسته عن ماليته التي كانت عند طهارته .
فإنه يقال : قد تقدم أن المستفاد منهما أن وظيفة المشتري الاشتراء للاستصباح لا الأكل ، وأنه يستصبح به ولكن هذا بالإضافة إلى خبر البايع سواء اطمئن به أم لا كما إذا كان البايع من أهل الاحتياط في أمر النجاسة أم لم يكن مالكاً بل وكيلاً في بيعه ويمكن في الفرضين عدم حصول العلم والاطمينان .