شرح
اعتبار البينة في المخاصمات ، وكذا الإطلاق في رواية مسعدة على ما تقدم عدم الاعتبار بذلك الخبر ولا إطلاق في دليل اعتبار خبر الثقة ليعارض صورة وجود البينة على خلافها ولو مع فرض الخطاب اللفظي لاعتباره خبر العدل كان الأمر كذلك لعدم شمول دليل اعتبار شيء صورة تعارض فردية فإن البينة تدخل في دليل اعتبار خبر العدل ولا تدخل إخبار العدل الواحد في دليل اعتبار البينة .
هذا كله فيما إذا كانت شهادة العدلين مستندة إلى حس الواقعة فإنها المعتبر في القضاء كما ذكر ، وأما إذا كانت مستندة إلى الأصل العملي أو خبر الثقة أو العادل فلا وجه لتقديمها على قول ذي اليد ، بل يتقدم قول ذي اليد في الأول بل في الثاني أيضاً عند بعض الأعلام حيث ذكر لا اعتبار بخبر الثقة في مقابل خبر ذي اليد بل يتعين الأخذ بقول صاحب اليد حيث إن الدليل على اعتبار خبر ذي اليد مقتضاه الأخذ به واعتبار خبر الثقة للسيرة العقلائية ، ولا سيرة مع المعارضة بقول صاحب اليد ولكن لا يخفى أن دليل اعتبار خبر ذي اليد في إخباره بطهارة شيء أيضاً سيرة المتشرعة ولم يحرز بناؤهم على ذلك مع إخبار الثقة بخلافها ، وأما إخباره بنجاسة شيء فهو وإن كان يستفاد من روايات لزوم الإعلام على البايع بنجاسة المبيع إلاّ أن العمدة فيها أيضاً هي السيرة حيث إن الدهن والزيت غير قابل للطهارة بعد النجاسة فلا يفرض فيهما الإخبار عن طهارتهما بعد تنجسهما والمفروض في الروايتين تنجسهما بموت الفأرة فيهما وأن وظيفة البايع الإخبار بذلك للمشتري وإخباره بذلك وإن كان معتبراً كما استظهرنا من الروايتين المتقدمتين ; لأنه قد ذكر فيهما فيبتاع للسراج وأنه يستصبح بعد البيان إلاّ أنه لم يتعرض فيهما ( عليه السلام ) لوظيفة المشتري بما هو هو ، بل مدلولهما بيان وظيفة البايع ووظيفة المشتري بالإضافة إلى خبر البايع ووجود