شرح
لا يشرب على غير الثلث وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : لا تشربه . قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 293 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 .. وفي بعض الروايات اعتبار كونه مسلماً ورعاً مؤمناً كما في موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث أنه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث قال : « إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يشرب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 294 ، الحديث 6 .وفي بعضها اعتبار الوصف في العصير المطبوخ زايداً على إخبار صاحبه بذهاب ثلثيه وفي صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن البختج فقال : « إذا كان حلواً يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 293 ، الحديث 3 ..
أقول : يأتي في محله أن مورد مثل هذه الأخبار ارتفاع موضوع حرمة الأكل وشرب العصير ويعتبر في قبول قول ذي اليد فيه عدم الاتهام لذي اليد في إخباره وقد ذكر سلام اللّه عليه جواز الشرب فيمن لا عرفان له ولكن لا يستحله على النصف ، وعليه فيحمل اعتبار العرفان في غيرها للاتهام مع عدمه غالباً وشربه العصير على النصف وإذا لم يكن في إخباره متهماً كما إذا كان مما لا يستحله إلاّ على الثلث أو كان العصير حلواً يخضب الإناء يقبل إخباره ، ولا يبعد أن يكون المراد